يجب أن نتوقف جميعًا أمام ما يحدث من دعوات لوقف في-لقطة-إيفان/">توني وضرورة إيقاف أي حكم ينصف الأهلي، حيث أن هناك جماعات وأفراد قد اجتمعوا لهذا الغرض، وإذا عدنا بالذاكرة إلى معاناة الأهلي مع التحكيم سواء في الماضي أو الحاضر، سنكتشف أنه يعاني بشكل مستمر، فالأهلي يُعتبر أيوب الكرة السعودية، وعندما نستعرض ظلم الأهلي عبر السنين، يتضح لنا عدد البطولات التي تم تجييرها لصالح الفرق الأخرى بفضل التحكيم، وهذا ما يجعلنا نتساءل عن مدى نزاهة بعض الممارسات التي تحدث الآن، ولا أود أن أستحضر مباريات خسرها الأهلي بسبب التحكيم حتى لا أكون سببًا في دعوات الأهلاويين على من تسبب في تلك الأحداث، فالأجواء تتطلب منا التسامح في شهر رمضان الكريم.

أما بالنسبة لمن يتحدثون عن الفضيلة الآن، فهم نفس الأشخاص الذين كانوا يدافعون عن التحكيم عندما كانت أنديتهم هي المستفيدة، والحديث عن تجاوزات رونالدو وجواو فليكس ومالكوم، حيث لم نسمع من هؤلاء أي نقد أو مطالبة بمعاقبتهم، بينما يثار ضجة كبيرة حول توني الذي لم يرتكب ما ارتكبه الآخرون، وما يحدث الآن هو مجرد إعادة تدوير لمشاكل قديمة في زمن يتطلب الوعي والنضج، فالأجيال الجديدة ليست غافلة عما يحدث، وقد تضحك على هذه الممارسات، كما أن النقاش حول الهلال ومعاناته التحكيمية يثير التساؤلات، حيث كيف يُمكن أن يُقال إن الهلال نُحر تحكيمياً وهو من استفاد من ضربة جزاء غير صحيحة كما أشار المحللون.

وفيما يتعلق بما ذكره الزميل علي الزهراني، فإن التعجب من بعض النصراويين في حالة جواو فليكس مقابل توني يُظهر تباين المعايير، حيث يتمسك البعض بمواقف انتقائية، ولا يجب أن ننسى الدفاع الذي تلقاه مالكوم من الهلاليين، فالأمر يتطلب منا جميعًا أن نكون موضوعيين ونسعى للعدالة في كل الأوقات، فبراءة الأطفال تظل الدليل الأوضح على أن الإنسان ليس مخلوقًا للشر، كما قال دوستويفسكي، وعلينا أن نتذكر دائماً أن العدالة والتحكيم يجب أن يكونا في خدمة اللعبة وليس لأغراض أخرى.