أعلن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي عن إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، بالإضافة إلى المراجعة الأولى في إطار “تسهيل الصلابة والاستدامة”، مما يتيح لمصر الحصول على تمويل فوري يقدر بنحو 2.27 مليار دولار.
تفاصيل التمويل المقرر لمصر
أوضح الصندوق في بيان له بتاريخ 26 فبراير 2026 أن التمويل يتضمن ملياري دولار بموجب “تسهيل الصندوق الممدد”، و273 مليون دولار في إطار “تسهيل الصلابة والاستدامة”، ليصل إجمالي المبالغ المنصرفة إلى حوالي 5.207 مليار دولار. كما أعلن الصندوق عن تمديد برنامج تسهيل الصندوق الممدد، الذي بدأ في ديسمبر 2022، حتى 15 ديسمبر 2026، لضمان استكمال مسار الإصلاح، بعد أن كان من المقرر أن ينتهي في أكتوبر 2026.
تقييم الأداء الاقتصادي المصري
في الوقت نفسه، أشاد الصندوق بالتحسن الملحوظ في أداء الاقتصاد الكلي المصري، حيث ارتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، كما تراجع معدل التضخم بشكل حاد ليبلغ 11.9% في يناير 2026، وذلك نتيجة لسياسات نقدية ومالية مرنة.
تطورات الميزان الخارجي
على صعيد الميزان الخارجي، انخفض عجز الحساب الجاري إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، بدعم من تدفقات قوية من تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة. كما زادت الاحتياطيات الأجنبية من 54.9 مليار دولار في ديسمبر 2024 إلى حوالي 59.2 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، مما ساهم في تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وارتفاع استثمارات الأجانب في أسواق الدين المحلي.
أما في سياق “تسهيل الصلابة والاستدامة” الذي يركز على دعم إصلاحات إزالة الكربون وإدارة المخاطر المناخية، فقد أشار الصندوق إلى نجاح السلطات المصرية في إصدار جدول زمني لأهداف الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى توجيهات تلزم البنوك بمراقبة مخاطر التحول المناخي والإبلاغ عنها.
مستشار البنك الدولي أكد أن اجتماع صندوق النقد لن يخلو من النظر في شفافية الأوضاع السياسية، مشيرًا إلى أن الصندوق سيصرف قيمة الشريحتين الخامسة والسادسة لمصر، حيث ناقش محمد معيط إمكانية صرف 2.3 مليار دولار لمصر.

