أكد الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي وعضو مجلس المديرين التنفيذيين بممثل المجموعة العربية والمالديف في صندوق النقد الدولي، أن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري يقترب من نهايته. وأوضح أنه بعد حصول مصر على تمويل الشريحتين الخامسة والسادسة، لم يتبق سوى مراجعتين هما السابعة والثامنة، ومن المقرر الانتهاء منهما قبل نهاية عام 2026، وهو الموعد المحدد لاختتام البرنامج مع الصندوق.
التقدم في برنامج الإصلاح الاقتصادي
أشار معيط في تصريحات خاصة إلى أن البرنامج يسير وفق المسار المخطط له، حيث تلتزم الحكومة باستكمال جميع مراحله في المواعيد المحددة، بما يضمن تحقيق أهدافه، وأهمها تعزيز الاستدامة والصلابة المالية والاقتصادية للدولة مع انتهاء فترة البرنامج.
استقرار الاقتصاد كخطوة أساسية
أوضح أن الاستقرار الذي تحقق على مستوى الاقتصاد الكلي يعد خطوة أساسية ضمن الجدول الزمني للإصلاح، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في تنفيذ السياسات المتفق عليها، تمهيدًا لإغلاق البرنامج بنجاح بنهاية العام الجاري. وأضاف أن الإصلاحات التي بدأت منذ عام 2022، مثل ضبط المالية العامة وتطبيق مرونة سعر الصرف، ساهمت في استعادة التوازن الاقتصادي، وهو ما سيؤثر تدريجيًا على الاقتصاد الجزئي ومستوى معيشة المواطنين.
المراحل النهائية لخطة الإصلاح
أكد معيط أن المرحلة المتبقية تركز على تعظيم الاستفادة من نتائج الاستقرار وتحويلها إلى آثار ملموسة يشعر بها المواطن، خاصة بعد التحديات التي شهدتها الفترة الماضية من ارتفاع الأسعار وتقلبات الأسواق.
كما شدد على أن الحكومة تعمل بالتوازي مع استكمال المراجعتين المتبقيتين على تطبيق سياسات تحمي الفئات الأكثر احتياجًا، وتحفز الاقتصاد المنتج، وتشجع القطاع الخاص على الاستثمار بما يعزز خلق فرص العمل وزيادة الدخول.
اختتم معيط تصريحاته بالتأكيد على أن استكمال المراجعتين السابعة والثامنة بنجاح قبل نهاية 2026 سيعكس التزام مصر الكامل بالبرنامج، ويعزز ثقة الأسواق والمستثمرين الدوليين، مشيرًا إلى أن الإصلاح الاقتصادي ليس هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تخدم جميع فئات المجتمع.
صرف فوري من صندوق النقد
بموجب “التسهيل الممدد”، أعلن صندوق النقد عن صرف فوري بقيمة 2.27 مليار دولار لمصر، حيث أكد مستشار البنك الدولي أن الاجتماع لن يخلو من النظر في شفافية الأوضاع السياسية.

