أكد الخبير المصرفي هاني أبوالفتوح أن موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على صرف شريحة بقيمة 2.3 مليار دولار لمصر تمثل خطوة إيجابية تعكس التزام الدولة بتنفيذ برنامجها مع الصندوق وتعزز الثقة الدولية في الاقتصاد المصري.

وأشار أبو الفتوح في تصريحات خاصة إلى أن الجدول الزمني لضخ الأموال سيبدأ خلال أيام، حيث تكمن الأهمية في توجيه هذه الشريحة لتعزيز مرونة سوق الصرف واستقرار العملة المحلية، كما أن الاحتياطي النقدي الأجنبي سجل مستوى تاريخيًا عند 52.59 مليار دولار، مما يجعل هذه الشريحة دعمًا إضافيًا للاقتصاد ويساعد على الوفاء بالالتزامات التمويلية قصيرة الأجل دون الحاجة إلى استخدام الاحتياطي الحالي.

وأضاف أن هذه الشريحة تمثل إشارة قوية للمستثمرين الدوليين بأن مصر تواصل التزامها بالشفافية الاقتصادية وتحسين مؤشرات الاستقرار النقدي، مما يقلل تكلفة التأمين على الديون السيادية ويعزز القدرة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، حيث سجل صافي الأصول الأجنبية فائضًا قويًا قدره 25.4 مليار دولار، مما يوفر للمستثمرين فرصة لإعادة ضخ الأموال في أدوات الدين والأسهم مع ترقب حذر للطرح الحكومي المقبل، الذي أصبح ضرورة لضمان مشاركة القطاع الخاص الفعالة.

وفيما يتعلق بسوق الدولار، أكد أبو الفتوح أن استقراره ليس صدفة بل نتيجة لضبط تدفقات النقد والسيولة في السوق، مشيرًا إلى أن الشريحة الجديدة ستقضي على أي ضغوط متبقية على السوق الموازية وتتيح للمستوردين تمويل نشاطهم التجاري بسهولة، مما يدعم استدامة النشاط الصناعي وزيادة الإنتاج المحلي.

واختتم أبوالفتوح بالإشارة إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد مسكن مالي بل تعكس شهادة ثقة حقيقية في التزام الدولة واستقرار الاقتصاد، مضيفًا أن الانفراجة الاقتصادية ستتجلى في زيادة الإنتاج وتشغيل المصانع، مع متابعة دقيقة لتطورات السياسة النقدية، خاصة مع الاجتماع المرتقب للجنة السياسة النقدية في 12 فبراير، والذي قد يشهد خفض الفائدة لتعزيز الثقة مع الأسواق والمستثمرين.